تقديم قصيدة فلسطين للشيخ أبي اليقظان

بقلم: محمد صالح ناصر

مقالات

11/22/20251 min read

بسم الله الرحمن الرحيم

ظل الشعر الجزائري والنثر الجزائري في طليعة ركب الأدب العربي الحديث عنايةً بأم القضايا الإسلامية في عصرنا هذا وهي قضية فلسطين الشهيدة، ولم يكن الأدب الجزائري بدعًا في ذلك، لأنّه عبّر تعبيرًا تلقائيًا صادقًا عن أحاسيس الشعب الجزائري المسلم الذي كان يعتبر دوما قضية فلسطين وتحرير فلسطين قضيته الأولى، وأنّ تحريره واستقلاله لن يكتمل وشبر واحد من فلسطين تحت نير الصهاينة الأنذال المعتدين.

وهذه القصيدة التي نقدّمها اليوم ونحن في سنة 2013 للقارئ العربي الكريم - وقد كتبها عميد الصحافة الجزائرية في سنة 1948- نموذجٌ حيٌّ لأحاسيس ملايين المسلمين من المحيط إلى الخليج، ونحن نقدّمها اليوم لأنّها شهادة حية عن الجهاد العملي الميداني الذي خاضه الآباء والأجداد بعد وقوع مأساة التقسيم اللعينة، هادفين من وراء هذا إلى بث الوعي الحضاري بهذه المأساة في نفوس الأبناء والأحفاد، قاصدين إلى إشعارهم بواجبهم الأكيد نحو فلسطين السليبة، محفّزينهم إلى دورهم المنتَظَر منهم لنصرة "المسجد الأقصى الحرام" من أعدائه الصهاينة أعداء الإنسانية، وتذكيرهم بواجبهم المقدس لمساعدة إخواننا الصامدين المجاهدين المرابطين في خنادق غزة، يواجهون صواريخ الإبادة بصدورهم العارية، ويحفرون دروب التحرير وانفاقه بأظافرهم الدامية، غير مبالين بشراسة العدو، وخيانة الصديق، وغدر الشقيق.

ولعلّ هذا التذكير يحرّك في صدورهم ما يجب عليهم من عمل لا من قول، ومن مدِّ يد النصرة بكل ما يملكون من مدَدٍ معنويٍّ أو مادّيٍّ، فقد دعاهم القرآن إلى ذلك وألزمهم كلمة التقوى وهم أحقّ بها، داعين الله وحده النصرة والتمكين، وعزّة بيت المقدس الحزين، وانتصار المجاهدين المخلصين، آملين أن نمسح بهذا العمل المتواضع دمعة في خدّ يتيم مسكين، أو نُواسي بها أمّهات الشهداء الأيامى بكلمة طيبة وذلك أضعف الإيمان، في زمن الغدر اللعين.

وما هذه الكلمات إلا مشاركة متواضعة منّا لإخواننا المحسنين من الشباب العاملين في مشاريعهم لنصرة أبناء فلسطين بكل ما يستطيعون، وذلك واجب حتمي على كل مخلص؛ أمين.(1)

والحمد لله رب العالمين

محمد صالح ناصر، في 16/12/2013